الجمعة، 20 فبراير، 2015

تحقيق لغوي في قولهم من اللؤلؤ: لأآلٌ ولأآءٌ:

تحقيق لغوي في قولهم من اللؤلؤ: لأآلٌ ولأآءٌ
     
    يقال لصاحب اللؤلؤ: لؤلؤيّ، وشذّ قول العرب: لأآلٌ ولأآءٌ، على وزن فعّال، وهذا خلاف القياس، ولكنه سماع، قال أبو عبيد: قال الفرّاءُ سمعتُ العربَ تقولُ لصاحِبِ اللؤْلؤ لأْآءٌ على مثال لَعَّاعٍ، وكُرِهَ قَوْلُ النَّاسِ: لأْآلٌ عَلَى مِثَالِ لَعَّالٍ. قَال أبو علي الفارسيُّ: هو من باب سبط وسبطر!!
    قلت: لأآل ولأآء سواء في الشذوذ، فكيف يكره الفراء أحدهما ويستحن الآخر؟! وأما الفارسي فيريد أن لأآلاً ليس من الؤلؤ وكذلك لأآءً، فهما مما تقارب لفظه ومعناه واختلف في الجذر، كتقارب سَبِط وسِبَطْر ودَمِث ودِمَثْر وهما مختلفان، أحدهما ثلاثي والآخر رباعي، هذا معنى كلامه، وفيه نظر، بل هو باطل، فليس هذا من باب سبط وسبطر، بل هما من جذر واحد وأصل واحد هو اللؤلؤ، ولكن اختلف البناء حين جاؤوا به على فعّال، فاللؤلؤ رباعي كالسمسم فإن أردوا النسب على فعّال اضطروا إلى الحذف فقالوا: لأآل على وزن فعّال كما قالوا: سمّاس من السمسم، وقالوا أيضا: لأآء، وكلاهما (لأآل ولأآء) على وزن فعال، ولكن اختلفت اللام لأن اللؤلؤ فعلل.
     وأنكر بعضهم أن يقال في السمسم: سَمّاسٌ، ولكنّي وجدت ذلك منقولا عن ابن خالويه، قال ابن بَرّيّ: حكى ابن خالوَيْه أَنه يُقَال لبائع السِّمْسِم: سَمَّاس، كما يُقال لبائِع اللُّؤْلُؤ: لآل.
    ووزن سَمّاس: فعّال، ولو قالوا: سَمّام لكان وزنه: فعّالا أيضا؛ لأن السين والميم لامٌ أولى وثانية، فالسمسم: فعلل، ولذا كان لأآلٌ ولأآءٌ على وزن واحد هو: فعّال، فقد يوهم أنه الثلاثي، وليس به،؛لأن فعّالاً هذا محذوف منه إحدى اللامين من الرباعي.
عبدالرزاق بن فراج الصاعدي
المدينة المنورة
1/ 5/ 1436هـ الموافق 20/ 2/ 2015م

الاثنين، 2 فبراير، 2015

ندوة الشهر: حضور اللغة العربية في المحافل الدولية.. أسباب الضعف وعوامل الارتقاء:

حضور اللغة العربية في المحافل الدولية
 أسباب الضعف وعوامل الارتقاء

بسم الله الرحمن الرحيم

 مدخل إلى الندول:
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وبعد:
فإن اللغة العربية لغة كُتب لها الخلود بحبل القرآن الكريم الذي نزل بها، وقد مرّت بفترات مشرقة في تاريخ المسلمين والعالم، ولكن ذلك الإشراق خَبؤ نوره في عقود مضت إلى اليوم.

     ويسرني في هذه الندوة الكريمة ‏"حضور اللغة العربية في المحافل الدولية.. أسباب الضعف وعوامل الارتقاء" أن نناقش ذلك في عناصر ثلاثة:
1/ مظاهر الضعف.
2/ أسباب الضعف.
3/ عوامل الارتقاء والعالَمية.
ثم نخرج بتوصيات لعلها ترى النور بإذن الله.


النتائج والتوصيات:
    لاقت الندوة قبولا واضحا من جميع طبقات المجتمع وتفاعل معها الكثير من داخل وخارج المجمع الافتراضي، وقد خلصت الندوة إلى نتائج من أبرزها:

أولا:  أسباب الغياب عن المحافل الدولية كثيرة، ومنها:
1/ ضعف الثقة بالنفس واهتزاز الشخصية الثقافية للأمة.
2/ عدم الاعتزاز باللغة العربية.
3/ غلبة الأمم الأخرى حضارياً.
4/ ضعف المناهج وطرق تعلمها في البلاد العربية.

ثانياً : التوصيات، ومن أبرزها:
1/ وجوب تعزيز الثقة في النفس بعظمة اللغة العربية، وأنها لغة أمة القرآن.
2/ الاهتمام بما ينمّي هذا الاعتزاز في النفوس كالاهتمام بالقرآن الكريم وعالي الأدب شعراً ونثراً.
3/ الاعتناء بالمناهج الدراسية والاعتناء بالجانب التطبيقي فيها.
4/ وجوب حضور الجانب السياسي ودعمه لهذا التوجه الذي يضمن للغة حضورها في تلك المحافل.
5/إقامة المسابقات والاحتفالات لأبناء العربية المقيمين بالخارج وربطهم بلغتهم.
6/ منع التزاوج في تعلم لغة مع العربية قبل اتقان أصول اللغة العربية.

    وختاماً كل الشكر للمشاركين في الندوة من أعضاء المجمع وزوّاره، والشكر لأستاذنا المشرف على المجمع الأستاذ الدكتور عبدالرزاق الصاعدي، ومجلس الإدارة الكريم، وكل العاملين والمراسلين في كل مكان لمساهمتهم الفاعلة في إنجاح هذه الندوة المباركة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

د. محمد عبدالله المزاح القحطاني
أستاذ اللغة المساعد بجامعة الملك خالد 
13 / 4 / 1436ه