الخميس، 8 يناير، 2015

علامات الترقيم والتنغيم ومتممات الكتابة العربية ( بين الواقع والمأمول):

توصيات ندوة الشهر - ربيع الأول 1436هـ
علامات الترقيم والتنغيم ومتممات الكتابة العربية ( بين الواقع والمأمول)

أ. عبدالعزيز بن سعود المحمدي
الثلاثاء 15/ 03/ 1436هـ 
***
بسم الله الرحمن الرحيم
ملخص الندوة:
تناولت هذه الندوة تمهيدًا لموضوعها، وثلاثة محاور، كانت على النحو الآتي:
الأول: علامات التنغيم.
الثاني: علامات الترقيم.
الثالث: متممات الكتابة العربية.
وقد مُنح لكلِّ محور الوقت الكافي للمناقشة والحوار، على مدار يوم الندوة، وكان الهدف من الندوة: هو كيفية تقريب المكتوب إلى درجة المنطوق في نبراته وانفعالاته قدر الإمكان، بالإضافة إلى ترجمة الأحاسيس الإنسانية التي تكثر فيها التعابير، كالفرح والحزن، والتهكم والجد، والخوف والأمن، إلى علامات كتابية تدلنا عليها، فابتدأت الندوة -أولا- بمناقشة مفهوم علامات الترقيم والتنغيم، وكيفية إضافة علامات تنغيمية جديدة في ظل النقص الحاصل من علامات الترقيم، ثم طرح المشاركون في الندوة عدة اقتراحات لعلامات تنغيمية، وترقيمية جديدة، وكانت مداخلاتهم حول محاور هذه الندوة ثريّة وذات أهمية بالغة، تنم عن الحاجة الماسة لدراسةٍ جادةٍ لهذا الموضوع، فجاءت نتائج الندوة وتوصياتها على النحو الآتي:
أولا: النتائج
  1.   حاجة اللغة العربية -الماسة- إلى دراسةٍ أكبر لموضوع التنغيم من قبل المجامع اللغوية، والأقسام الأكاديمية، والباحثين؛ والاستفادة ممن طرق هذا الباب من أصحاب اللغات الأخرى، مع إعطاء لغتنا العربية الطابع الخاص الذي يميزها.
  2.   علامات الترقيم تحتاج إلى إعادة النظر فيها للزيادة والإضافة، ففي عصرنا الحالي تطورت الكتابة العربية وأساليبها وأغراضها التعبيرية بصورة تفوق إدراكنا؛ بفضل الانتشار المهول لبرامج التواصل الاجتماعي.
  3.   علامات الترقيم المألوفة في رسم لغتنا غير كافية وتحتاج إلى إتمام، كما أن لغتنا تفتقر إلى علامات تنغيمية تقرب المكتوب إلى درجة المسموع قدر الإمكان.
  4.  تتطور دلالات علامات الترقيم، كما أن دلالات الألفاظ والأساليب تتطور. 
  5. لعلامات الاستفهام، والتعجب، والفاصلة، أهمية كبيرة من جهة الدلالة التنغيمية في جانب الأداء، أما باقي علامات الترقيم فليس في دلالتها تنغيم معين، فهي تقتصر على جوانب دلالية أخرى ويبرز بعض هذه العلامات في الجانب الشكلي أو الجمالي للنص.
  6.   يتضح دور علامات التنغيم في أمرين: الأول: التنغيم الأدائي، والثاني: التنغيم الذي يختص بالحالة الانفعالية الشعورية، كالابتسامات وغيرها.
  7.   أهمية معرفة مواطن التنغيم في القرآن الكريم، وتبرز تلك الأهمية بما جاء في الحديث النبوي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عندما قال لأبي موسى الأشعري، وقد سمعه يقرأ القرآن: "يا أبا موسى استمعت لقراءتك الليلة، لقد أوتيتَ مزمارا من مزامير آل داوود، فقال له أبو موسى: يارسول الله لو علمتُ بمكانك لحبَّرْتُه لك تحبيرا".
ثانيا: التوصيات:
  1.   تدعو الندوة المجامع اللغوية والباحثين إلى توجيه دراسات دقيقة متخصصة لإيجاد رموز موحدة تُجسِّد التنغيم، وتكشف عن مكانه في اللغة المكتوبة المقروءة.
  2. تدعو الندوة إلى تغيير مصطلح: (علامات الترقيم) إلى: (علامات الترقيم والتنغيم) ليكون مصطلحا لغويا عاما.
  3.   تسمية النص المنضبط بتلك العلامات التنغيمية، والترقيمية، بمصطلح: (الكتابة المرقّمة المنغَّمة ).
  4.   ضرورة ضمِّ علامات الاستفهام(؟) والتعجب(!) والفاصلة(،) لتكون علامات تنغيمية لا ترقيمية؛ وذلك لدلالاتها التنغيمية بالنص.
  5.   تسمية التنغيم القرآني، بمصطلح (التحبير) أو (التزمير)؛ للتفريق بين كلام الله -سبحانه وتعالى- والكلام البشري.
  6.   إضافة علامات جديدة مبتكرة للتنغيم والترقيم، وقد روعي فيها سهولة رسمها في الكتابة، وهي على النحو الآتي:
أولا: علامات التنغيم، وتكتب للأداء والإلقاء، وهي على النحو الآتي:
  ·         إضافة علامة استفهام مقلوبة (¿) وتفيد تنغيمة (التوبيخ والإنكار)، تكون عوضا عن علامة (؟!) التي تكتب للاستفهام التعجبي، فهناك ثمة فرق بين (الاستفهام التعجبي) و(الاستفهام التوبيخي الإنكاري)، مثل: "قتلتَه وهو يقول لا إله إلا اللّه ¿".
  ·          إضافة علامة تعجب مقلوبة (¡) وتفيد تنغيمة النفي بطريقة التهكم.
  ·         إضافة علامة  )))  وتفيد للتنغيم في النداء، مثل: "خالد)))" .
  ·         إضافة علامة القطع (..) النقطتان الأفقيتان، وتفيد التهيئة لجو مبسّط من الإطراق والتأمُّل، مثل: "دخلت الحديقة.. تأملت النباتات..كان النسيم لطيفا.. والهدوء يعمُّ المكان.. هناك شجرة فارعة الطول.. تتدلّى منها أغصان كثيفة."
  ·         دراسة المزيد من العلامات التنغيمية كالعلامات الخاصة برفع الصوت وخفضه، والابتسامات، وغيرها.
ثانيا: علامات الترقيم: إضافة علامات ترقيمية جديدة بالإضافة إلى القديمة، وتكون ذات دلالات رمزية وشكلية، لا أدائية، وهي على النحو الآتي:
  ·         إضافة (>>) وترمز للفقرة التالية.
  ·         إضافة علامة (|) خط قائم للفواصل بين النقاط الرئيسة كما نراها في القائمة العلوية (رأس الصفحة) لبعض المواقع على الشبكة :  مثل:   الصفحة الرئيسة  |  نبذة  | اتصل بنا  | خدماتنا |.
  ·         إضافة جميع الأشكال والرموز المستحدثة في برامج التواصل الاجتماعي (غير الأدائية) كالأشكال التالية: (#، ، &) وقد عُرِضتْ كيفية استخداماتها في الندوة.
كتبه: عضو مجمع اللغة الافتراضي
أ. عبدالعزيز بن سعود المحمدي - المدينة المنورة

17/ 03/ 1436هـ