الأربعاء، 7 نوفمبر، 2012

تعريب المكرويف إلى "الصيخود"




الصيخود والصيخاد:
جذر هذه الكلمة هو "ص خ د".
تكاد تجمع المعاجم العربية والقواميس على أن هذه الدلالة تحمل معنى شدة الحر وغليان الهواجر.
فالخليل بن أحمد وابن دريد والأزهري والصاحب ابن عباد والجوهري وابن سيده؛ وهم من أوائل المهتمين بلغة العرب؛ فعُنُوا بها جمعاً وتوثيقاً وتدويناً وضبطاً، أجمعوا بلا خلاف على أن هذا الجذر يحمل هذه الدلالة لدى كل العرب دون استثناء. وبأقوالهم تأتي مؤلفات لاحقيهم كالزمخشري وابن منظور والفيروز آبادي والزبيدي ليصبحوا عالة عليهم فينقلوا عنهم، رحمهم الله جميعاً.
ومن تصاريفه تتسع دائرة المعاني ليصبح مسمى للشمس فيطلقون على عينها "الصيخد".
يقول ابن دريد في جمهرة اللغة: صَخِدَ يومُنا يصْخَدُ صَخَداً وصَخَدَاناً؛ إذا اشتد حره. ويوم صاخد بين الصخد والصخدان.
وصخدته الشمس، إذا آلمت دماغَه تصخد صخْداً وصخَداً.
وصخرة صيخود: صماء صلبة.
والمصاخد الهواجر، الواحدة مَصْخَدَة، وهي الصواخد.
ويقول الصاحب ابن عباد في المحيط: حر صاخد وصيخد وصخيد: شديد. ويوم صخدان شديد الحر.
والصيخد: عين الشمس. والحرباء تصطخد: إذا تُصَلَّى بحَرِّ الشمس. وتقول: أصخدنا: كقولك أظهرنا. وهاجرة صيخود.
والصيخود: الصخرة الملساء الصلبة وكذلك الصيخاد والصيخدة.
وتتضح بجلاءٍ أكثر لدى ابن سيده في كتابه المحكم فيقول:
والصيخد: عين الشمس.
والإصخاد والصخدان: شدة الحر.
وقد صخِد يومنا يصخد صخداناً وصخِد صَخَداً فهو صاخد، وصيخود وصيخد وصَخَدان وصُخْدان؛ وليلة صَخْدانة.
وصَخَدَته الشمسُ صخْداً: أصابته فحميت عليه. وزاد ابن منظور: "وأحرقته"وبها قال الفيروزآبادي وربما يكون أخذها منه.
والصاخدة الهاجرة. وهاجرة صيخود: متقدة.
ويقول ابن منظور في إضافة داعمة للمعنى المراد: وقيل: صخرة صيخود وهي الصلبة الشديدة التي يشتد حرها إذا حميت عليها الشمس.
وحول هذا القصد تحوم معاني الكلمة لتدلنا على أن الصيخود وصف معنوي لموصوف يستمد حرارته من مزود يمنحه الاتقاد ليصلى ما حوله وهذا ما يتصف به المخترع الحديث الذي يطلق عليه في لغته الأم: " Microwaveميكرويف" وألفه الناس باسمه الأعجمي وبالبحث وجدت وصفه تاماً متماً فرأيت تعريبه لينتقل اللفظ من وصف مشاع إلى عين مخصص فنمنح لفظة:"صَيْخُوْدٍ" للـ"مكرويف" لنضيف إلى المصطلحات العربية لفظاً جديداً ذا معنى مراد وهو:
صيخود: آلة لتسخين بعض الأطعمة بطريقة الحرارة الموجية المستمدة من مغذٍّ خارجي هو الطاقة الكهربية.
وبهذا فهو يشبه الصخرة الملساء التي تستمد طاقتها الحرارية من الشمس فتتقد وتحرق ما يقع عليها مثلما يعمل ذلك الجهاز.
وقد تأتي الكلمة في كلام العرب بالوصف نفسه على "صيهود" بإبدال الخاء هاء.
صالح بن إبراهيم العوض.
الرس.الجمعة 17/12/1433هـ .