الجمعة، 25 يناير، 2013

نفاضة الجراب 18 من أسماء الجنّ وأعـلامهم


من أسماء الجنّ وأعـلامهم
تحدثت في مقالة سابقة عن الجن وحقيقة وجودهم، وأنهم من الحقائق الثابتة بالنصوص الشرعية، وفي هذه المقالة أستعرض بعض أسماء أعلامهم مما ورد ذكرها في التراث العربي الإسلامي، وأكتفي من أسمائهم بشيء من ذلك مما لم يشتهر أمره بين الناس، فمنه:

(آبْ) اسم شيطان، قال الإمام البخاري في الأدب المفرد: ((عطس ابنٌ لعبد اللّه بن عمر، فقال: آبْ. فقال ابن عمر: وما آبْ؟ إنّ آبْ اسم شيطان من الشّياطين، جعلها (أي الشيطان) بين العطسة والحمد)).

(جنّ نصيبين) وهم نفرٌ من الجنّ جاءوا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- لاستماع القرآن الكريم، قيل: كانوا خمسة، ذكرهم ابن دريد، وهم: حَسَا، وبَسَا، وشاصر، وباصر، والأحقب، وقيل: هم سبعة، وقيل: تسعة. واشتهر ذكرهم مضافاً إلى مدينة نصيبين من خلال كلمة الجنس ((جنّ)) ونصيبين مدينة عامرة، من أرض العراق على جادّة القوافل من الموصل إلى الشّام.

(الحُباب) اسم شيطان على وزن (فُعال). وقد جاء في الحديث أنّ رجلاً كان اسمه (الحُباب) فسمّاه رسول الله عليه السلام عبدَ الله، وقال: ((إنّ الحُباب اسم شيطان)).

(الخَليع) و(الخولع) قال الخليل: الخليع من أسماء الغول، ويروى فيه أيضاً: الخَيْلَع، بمعناه على وزن (فَيْعَل). ويقال أيضاً: الخَوْلَع، على وزن (فَوْعَل) وذكروا أنّ الخليع اسم رجل أيضاً.

(خَنْزَب) وهو اسم شيطان، وروى مسلم في حديث عثمان بن أبي العاص أنّه أتى النّبيّ فقال: يا رسولَ الله؛ إنّ الشّيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبّسها عليّ، فقال رسول الله: ((ذاك شيطان يقال له: خَنْزَب، فإذا أحسسته فتعوّذ بالله منه، واتفل على يسارك ثلاثاً)) قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله عني.

(الخَيْتَعُور) قيل: هو شيطان العقبة، وذكر المعرّيّ أنّه أحد بني الشّيصبان من الجنّ، وقيل: هي الغول.. واشتقاق الخَيْتَعُور من الرّباعيّ (ختعر)، وهو أصل يدلّ على مراوغة وتلوّن واضمحلال، وكلّ شيء لا يدوم على حاله، ويتلاشى كالسّراب فهو خيتعور. وصفة المراوغة من صفات الشّيطان، وصفة التّلوّن والاضمحلال من صفات الغول، ومن هذا قال الشّاعر:
كُلُّ أُنثَى وإنْ بَدَا لك منها آيَـةُ الحُبِّ حُبُّـها خَيْتَعُور

(سَمْحَج) ذكر ابن حجر في ((الإصابة)) أنّ سَمْحَجاً اسم جنّيّ، وذكره في خبر طويل.
(زَوْبَعَة) وهو اسم شيطان مارد، أو رئيس من رؤساء الجنّ، ومنه سُمّي الإعصار زوبعة. قال الخليل: ((الزَّوبعة اسم شيطان، ويُكَنّى الإعصار: أبا زوبعة، حين يُدوّم ثم يرتفع إلى السّماء ساطعاً، يقال: فيه شيطان مارد)).
(عَزَازيل) قيل: هو اسم إبليس حيث كان مع الملائكة، وكان من الملائكة ذوي الأجنحة الأربعة، ثم أبلَسَ بعد ذلك فسمّى (إبليس). ويبدو أنّه اسم معرب من العبرية كإسرائيل وجبرائيل، وهو مُرَكَّب من (عزاز) و(إيل)

(قُزَح) اسم شيطان، وروى بعض المحدِّثين: ((لا تقولوا: قوس قُزَح، فإن قُزَح من أسماء الشياطين)).
(مَرْقَس) ذكر الخليل أن (مَرْقَس) اسمٌ لإبليس، وأنه جاهليّ، وأن الشاعر امرأ القيس سمّي بذلك؛ لأنه كان يقول الشّعر على لسان مرقس، وقال الخليل: ((ولا ينبغي أن يقولوا: امرؤ القيس، ولكن امرؤ الله، ولكن جرى هذا على ألسنتهم))

وسأذكر في المقالة القادمة – إن شاء الله- أسماء شياطين الشعراء.


أ.د.عبدالرزاق بن فراج الصاعدي
الجامعة الإسلامية - المدينة المنورة
تويتر/ sa2626sa@
جريدة المدينة الجمعة 1434/3/13 هـ 2013/01/25 م العدد : 18174
http://www.al-madina.com/node/427672