الجمعة، 11 يناير، 2013

وسائل التواصل الاجتماعي في خدمة اللغة العربية: عقبات وتوصيات 2/2

 وسائل التواصل الاجتماعي في خدمة اللغة العربية: عقبات وتوصيات 2/2
ذكرت في المقال السابق أهمية وسائل التواصل الاجتماعي وخصائصها وأبرز العقبات التي تواجهها في خدمة اللغة العربية، وهنا تتمة الحديثة:
التوصياتُ والاقتراحات:
سأذكرُ جملةً من التوصياتِ والاقتراحاتِ في نقاطٍ متفرقة، وبعضُها معلومٌ ضمناً مما تقدّم، ومن التوصيات المقترحة:
1- حصرُ الحسابات اللغوية الجادة، ودعمُها بوسائل الدعم المتاحةِ من قبل مركز الملك عبدالله الدولي لخدمة اللغة العربية أو وزارة التعليم العالي، أو أيِّ جهةٍ حكوميةٍ أو خاصة، ولعلَّ المركزَ يتبنّى هذا الأمرَ، وَفْقَ ما تتيحُه لوائحُه المنظمة.
2- إيجادُ رابطةٍ رسميةٍ للحسابات اللغوية والأدبية على مواقع التواصُل، بمبادرةٍ من مركز الملكِ عبدالله الدولي، ولعلَّ المركزَ يتولّى الإشرافَ عليها.
3- أقترحُ عقدَ اجتماع تعارفٍ للمشرفين على تلك المواقع، للتعاون وتبادل الآراء، ولعلَّ ذلك يكونُ تحت إشراف المركز.
4- حثُّ الجامعات والمؤسسات التعليمية لأعضائِها على الانخراط في النشاط اللغويِّ التفاعليِّ، وجعْلِه جزءاً من نشاطهم في نقاط خدمة المجتمع عند تقديمِهم أعمالَ الترقية.
5- استثمارُ التقنيةِ وعقولِ الناسِ وهم في بيوتِهم من خلالِ مواقعِ التواصلِ الاجتماعيِّ ومن خلالِ (فلاتر) لغويةٍ عديدةٍ تتمثلُ في الأكاديميين المتخصصينَ في اللغة، الذين ينتقونَ ويهذبونَ ويحلّلونَ ويؤصّلونّ ويُعرّبونَ المصطلحات.
6- البحثُ مع الشركاتِ الحاضنةِ عن حلولٍ فنيةٍ للخطِّ العربي، والتعاونُ مع المواقعِ المتخصصةِ في هذا الشأن، وأقترحُ إلغاءَ احتسابِ علاماتِ الترقيمِ وضبطِ الحركاتِ من العددِ المتاحِ للتغريدة، إن كان ذلك ممكنا فنياً.
7- على مركز الملك عبدالله الدولي أن يستثمرَ مستجداتِ التقنية، ونأمل أن يتجاوزَ من سبقوه من مجامعِ اللغةِ التقليديةِ التي وقعتْ في أخطاءٍ حدّتْ من نشاطِها، وألجأتْها مؤخراً إلى أن تتقوقعَ في زوايا النسيان.
وهنا أطرحُ أسئلةً وفي جوفِها مقترحاتٌ مستترة:
فأقول:
1- هل يمكنُ أن يكونَ لمركزِ الملك عبدِالله الدولي لخدمةِ اللغةِ العربيةِ دوراً ريادياً في تجميعِ الجهودِ المتناثرةِ واحتوائِها وتوحيدِها وضبطِها وتمويلِها، ولعلَّ هذا يكونُ نواةً لشيءٍ أكبرَ وأعظم، وهو محاولةُ لـمِّ شتاتِ المجامعِ العربيةِ المتفرقة، وربطِها بهذا المركز، وتنسيقِ جهودِها، وبلادُنا أولى البلدانِ للقيامِ بهذا الدورِ القيادي؛ لأنَّ العربيةَ نبعتْ من أراضيها.
2- وهل يمكنُ تحويلُ تلك المواقعِ الفرديةِ إلى فروعٍ للمركز؟ بأن يضعَ المركزُ أهدافَها وضوابطَها وآليةَ عملِها، ويتركَ لأصحابِها إدارتَها ويكتفيَ المركزُ بالإشرافِ والتوجيهِ والدعم؟
3- وهل يمكنُ للمركزِ أن يتبنّى فكرةَ إنشاءِ عدّةِ مراكز لغويةٍ سعوديةٍ صغيرةٍ يشرفُ عليها المركز، كـ (مركز المدينةِ اللغوي) ويُعنى بالمعاجمِ واللهجاتِ و(مركز مكةَ اللغوي) ويُعنى بالنحوِ والصرف و(مركز الرياضِ اللغوي) ويُعنى بالترجمةِ والتعريب.. وهكذا..

وفي الختام أرجو أن يكون مركز الملك عبدالله الدولي لخدمة اللغة العربية نواة لمجمع لغوي سعودي كبير يقوم بشأنه اللغوي، ويسعى إلى التنسيق مع مجامع اللغة في الوطن العربي وأتمنى تحويل الحسابات اللغوية الجادة والمواقع الخادمة للغة إلى فروع مجمعية صغيرة متنوعة التخصصات، نسميها مراكز لغوية، تكون تابعة للمجمع الأم.. ويتخصص كل مركز في فن من الفنون اللغوية، لتركيز عمله والإبداع فيه..والله ولي التوفيق.

أ.د.عبدالرزاق بن فراج الصاعدي
الجامعة الإسلامية - المدينة المنورة
الحساب على تويتر @sa2626sa
نشر بجريدة المدينة ملحق الرسالة الجمعة 1434/2/29 هـ 2013/01/11 م العدد : 18160
http://www.al-madina.com/node/426212